صباحُك أنفاس عروس
صباحك سكر
أو فلنقل .. صباحك أشقر
صباحك يشبه قفزاتِ الصِبا
واحتلامَ الورود
صباحك ينضحُ بالأغنياتِ خلقها في مقلتيك الوجود
صباحك لذة
صباحك قهوة
صباحك أنفاسُ عروس..
كساها بياض.. سكنها بياض..
وخضّب وجنتيها الخجل
لقاء الأضداد
إن التجاذب الطفيف بين المتناقضات لهو لمسةٌ لا تعني إلا أن المزج بين الأضداد يخلق لذة.
ولكن، كلما سبق ذاك التجاذب تخطيط مسبق، باء مخاضه بالفشل.
وفي حالة كان النظر قاصرًا عن إدراك النكهة الجديدة التي يمكن أن تتشكل إثر لقاء الأضداد، يرتفع حاجز بلا آخر فجأة، في صد كل محاولة لإذابة الخط الفاصل بين الشرق والغرب.
مثير هو اللون الأحمر، لأنه ضدٌ لكل لون، لكنه اللون الوحيد الذي يسطع رغم كل لون!
مثيرة هي أزقّة الجنوب، لأنها حافلة بكل ما هو أدنى من الفقرلكنها الوحيدة التي تتصدر القائمة وقت ذكر الحاجة لتعديل الوضع!
ودافئة هي أجسامنا، لأنها لا تبرد إلا حين نموت، لكنها تتجمد –ضمنيًا- حين ننوي منحَ نبضها للآخر!
سئمنا نداءات التوافق المكررة، سئمنا تشابه قياسات العارضات، سئمنا درجة الحرارة المتطابقة بين الشاي والقهوة والحساء!!!
سئمنا اتساخ الزنوج، ورهبانية الشيوخ، ولمعان الشقروات، وبراءة الأطفال المتطابقة!
يالها من كذبات رسمتها في أذهاننا ثقافة معلّبة، فآذنت حتى للأفكار أن تكون متشابهة!!
جائز جدًا أن يكون الشاي –مثلجًا- حتى في أرض نجد!
مثير جدًا أن يقبّل الأسود فاتنة شامية!
معقول جدًا أن يبقى الأمير أسبوعًا دون جنس!!!
ولذيذ جدًا أن تختلف مقاساتُ قمصاننا، ونعتبر أن الشعر القصير جدًا – أنثوي-!
أليس سكان الصحاري يدعون ضيوفهم على وليمة [سمك]؟